قال تعالى(يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراء الى الله والله هوالغنى الحميد)فاطر

center][/center]
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة منتديات قرية الفقراء
قال تعالى(يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراء الى الله والله هوالغنى الحميد)فاطر

دينية- اجتماعية- ثقافية ( اللهم صلى على النبى المختار)

 قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً " 
من صلى على رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاه واحده، صلى الله بها عليه عشرا 

   منتديات  قريه الفقراء   ترحب بكم فى ضيافتها العامره بحضوركم

أسمـــــــــــاء الله الحســـنى


مكتبة الصور


المواضيع الأخيرة

» الاعداد للحج
الخميس أغسطس 06, 2015 5:10 pm من طرف محمدخميس

» اين عبير خضرى
الأربعاء يوليو 15, 2015 9:53 am من طرف رافت صبحى

» من الاخطار التى تقابل المسلمين فى طريق الله
الجمعة يونيو 05, 2015 7:53 pm من طرف محمدخميس

» صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم المعنوة والباطنية
الثلاثاء مايو 26, 2015 9:02 am من طرف محمدخميس

» من الحجب التى تحجب المريد عن فضل الله
الخميس مايو 14, 2015 10:40 am من طرف محمدخميس

» مالك ابن دينار
الإثنين نوفمبر 10, 2014 10:10 am من طرف سيف بن خلفان المبسلي

» المراة القبيحة افضل للرجل صحيا00
الإثنين نوفمبر 10, 2014 7:06 am من طرف سيف بن خلفان المبسلي

» احذر طقطقة الاصابع !!!
الإثنين نوفمبر 10, 2014 6:58 am من طرف سيف بن خلفان المبسلي

» النظر للنساء يضعف الذاكرة
الإثنين نوفمبر 10, 2014 6:50 am من طرف سيف بن خلفان المبسلي

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 10435 مساهمة في هذا المنتدى في 1997 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 252 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو محمدخميس فمرحباً به.

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 77 بتاريخ السبت يناير 07, 2012 7:36 pm


    وكلام وجدل فى السياسة ----

    شاطر

    معتصم الصادق
    متميز
    متميز


    عدد المساهمات : 1570
    نقاط : 2110
    تاريخ التسجيل : 22/02/2010
    الموقع : السعودية

    وكلام وجدل فى السياسة ----

    مُساهمة من طرف معتصم الصادق في الإثنين مايو 24, 2010 12:57 am

    عفوا ايها الاحبة حسيت انو المنتدى فاضى قلت اجيب جديد وهنا الجديد اخير منو الفراغ لكن برضو شوية حركة وشوية متابعة وارائكم وبرضو الموضوع بهمنا من بعيد وعذرا لغير محبى السياسة ------
    ------------------------------------------------------------------------
    مصعب المشـرّف:
    حلقة (5)


    مصير الجنوبي في الشمال بعد الانفصال

    لعل من أهم ما يوجه لأجهزة الإعلام الحكومي أو الحركي من إنتقادات ولوم وتقريع من جانب البعض الشمالي والجنوبي الحادب على الوحدة ؛ أنهما أحدهما أو كلاهما لم يسعيا طوال الفترة التي إنقضت ما بين توقيع اتفاقية نيفاشا عام 2005م وحتى تاريخه وإستفتاء تقرير المصير على الأبواب .... لم يسعيا أو يكلفا أنفسهما طوال هذه الفترة طرح مسألة الإنفصال من كافة جوانبها السلبية أو الإيجابية على حد سواء ..
    وفي الوقت الذي إكتفت فيه أجهزة إعلام الطرفين على المطالبة بوحدة جاذبة للجنوبي .... إذا بهما ينسيان طرح ما يمكن تسميته بإنفصال مُنَفِّـرْ للجنوبي دونا عن الشمالي ؛ وذلك على إعتبار أن رجل الشارع الشمالي العادي لم يعد يهتم كثيرا بإنفصال الجنوبي من عدمه بسبب ضجره من طول أمد هذا النزاع الذي حصد أرواح ابنائه بلاجدوى ولا أمل بالحل الواقعي النهائي على المدى الطويل . ولولا تمسك المحاربين القدماء في الجيش السوداني وكبار السن والحرس القديم من الساسة أبناء الشمال بالوحدة مع الجنوب لعمد الجيل الجديد من أبناء الشمال إلى فصله من جانب واحد (ومن خارج البرلمان) حتى يريح ويستريح دون حاجة لتكبيد الجنوبي عناء الذهاب إلى صناديق تقرير المصير.
    هناك العديد من السياسيين والمحللين ومنهم على سبيل المثال "غازي صلاح الدين" تعاملوا وفق قناعات وحسابات البقالة والجلابة في مسألة الإنفصال ، وركزوا في أحاديثهم وأطروحاتهم على الثروة البترولية والحيوانية والغابية وحتى السمكية وشراكة الديون وأنبوب التصدير . وتناسوا في خضم كل ذلك الإنسان إبن الشمال الذي كتب عليه أن يموت هو أو أحد أبنائه أو أحفاده ثمنا لحماقات المتمردين . وحيث كان يفترض أن يكون هذا الإنسان هو الراجح الأهم والأغلى وليس الأرخص في كفتي المعادلة.
    وفي الجانب الجنوبي الآخر ، فقد كان من أهم النتائج التي ترتبت على نداءات دعاة الانفصال الأعلى صوتا في الحركة الشعبية أن هناك العديد من أبناء الجنوب المقيمين بالخرطوم أصبحوا ناشطين في مجال الدعوة إلى الإنفصال دون وعي بإرتداداته السلبية عليهم قبل غيرهم ؛ لاسيما وأن الكثير من هؤلاء البعض يحمل شهادات جامعية ويعمل في مرافق حكومية وتجارية وإقتصادية في الشمال (والخرطوم بنحو خاص) لا تتوفر مثيلات لها في الجنوب بل ولن تتوفر عما قريب .... أو بما يعني أنهم لا يعون حقيقة أن الإنفصال سيضع إقامتهم وسبل كسب عيشهم داخل الشمال ولامحالة في كف عفريت. إذ لا يعقل أن تتركهم الدولة في الشمال والشركات والمؤسسات التي يعملون بها بعد الإنفصال ضمن قوائمها بحسب أنهم فقدوا حقوقهم كمواطنين سودانيين وباتوا يحملون جنسية دولة أخرى يقال أن إسمها سيكون "السودان الجديد" حسب ما يتردد في مقولات وأدبيات الحركة الشعبية . ولكننا نتمنى أن تبحث الحركة الشعبية عن إسم آخر بعيد كل البعد عن "السودان" حتى ينسى الطرفان وبسرعة أنهما كانا في يوم من الأيام دولة واحدة.
    على أية حال فإن على الجنوبي المقيم حاليا كنازح في الشمال وقد إرتبطت سبل كسب عيشه به وإبتنى لنفسه داراً وترعرع أبناؤه في ربوعه ؛ وسواء أكان مؤيدا للإنفصال أو للوحدة ....عليه أن يدرك تمام الإدارك أن قوانين التعليم والعمل والإقامة والهجرة والجنسية السودانية ليست بهذا التراخي والإهمال والمجانية التي يظنها البعض فيما يتعلق بتواجد الأجانب داخل الأراضي السودانية. وأن كل ما يشاع ومغروس من إنطباعات عن عجز السلطات في لجم أو تنظيم مراعي قطعان الأجانب اللاجئين من الشرق والغرب والجنوب الأفريقي التي تسرح وتمرح في شوارع العاصمة المثلثة ومدن السودان الأخرى وأريافه ، يخدم ذكورها في الصباح وتحيي إناثها الليالي الحمراء في المساء دون رقيب أو حسيب إنما هو محض هراء .
    وحتما لا يعرف الفتى الشمالي السوداني الذي يستمتع بالإقامة في أمن وأمان داخل ربوع وطنه ويتبختر في مشيته فوق شوارعه وبطاحه أو خلف سَعِـيّتِه ومُراحِهِ في المراعي بالعرّاقي والسروال والطاقية الحمراء ، ووسط بـِلْدَاتِه ولبَقـَاتِه وحواشاته وعلى جنبات وتروس تُـرْعَاتِه وأب عِشْريناتِه آمنا بين سربه من أهله وأفراد قبيلته وإعجاب فتياتها وهو يترنم مردداً للمطرب عبد الدافع عثمان:
    "غنّي يا كروان وأصدح في لحني" .......
    ربما لا يعرف هذا الفتى (بحكم عدم الحاجة) أن الحصول على تأشيرة الدخول للسودان عبر المنافذ الرسمية المشروعة بالنسبة للأجنبي لاتقل ندرة وعزّة وصعوبة وكرامة عن مثيلاتها في سفارات السعودية والكويت والإمارات وقطر والولايات المتحدة .... وأن تكلفة الحصول على تأشيرة دخول السودان تتراوح ما بين 550 ريال سعودي وتصل إلى أكثر من 1000 ريال سعودي بالنسبة لحملة بعض الجوازات الغربية.... هذا فضلا عن تكاليف تمديد الإقامة والغرامات والكفالات المتعلقة بها ... وأنه يشترط على الأجنبي بعد السماح له بدخول السودان أن يذهب من فوره وقبل مرور 24 ساعة من دخوله لتسجيل إسمه ورقم جواز سفره ومحل إقامته وتاريخ مغادرته لدى أقرب مركز شرطة ...... وأن مركز الشرطة يستفسر عنه ويراجعه عن أمر إقامته عند حلول موعد إنتهائها ... وأن هناك صعوبات وروتين وعوائق دونها برك الغماد إذا أراد الأجنبي الحصول على تأشيرة عمل أو إقامة طويلة رسمية في السودان.
    ثم أنه وفوق هذا وذاك فإنّ حاجة السودان إلى نوعية معينة من العمالة الأجنبية تقتضي أحيانا (وحتى إجراء لاحق) غض الطرف عمداً عن التدقيق في الوقت الحالي عما إذا كانت إقامتها شرعية من عدمه . لاسيما تلك التي تدخل متسللة عبر الحدود أو بمساعدة عصابات مافيا أجنبية وسودانية منظمة متخصصة في تهريب البشر والإتجار بهم داخل السودان ؛ ولديها علاقات متشابكة ومصالح مشتركة نافذة في الداخل تحميها وتوفر لها الغطاء والدعم من خلال الثغرات الموجودة حتما في القوانين الوضعية والتراخي في تنفيذها من قبل البعض .
    ولكن الذي لا يزال يجعل من هذه العمالة أمراً مسكوتاً عنه ؛ أن هذه العمالة تعتبر وبنحو عام مسالمة غير متماسكة النسيج الإجتماعي. وبالتالي لا تهدد أمن الدولة والمجتمع ، وبوصفها لا تحمل طموحات ومطالب أو أجندة سياسية داخلية ومزاعم ووساوس قهرية وعقد دونية نفسية وأحقاد تاريخية على العكس مما سيكون عليه حال العمالة الأجنبية الجنوبية في حالة الانفصال بوصفها قاعدة بشرية عريضة متماسكة إجتماعيا . تحمل قناعات سياسية وتاريخية وعرقية وعقائدية عدائية سلبية تجاه الشمال تهدد أمنه وترابط نسيجه الاجتماعي ومحرضة لأقليات أخرى مواطنة . ودافعة إلى الإحتكاك والاحتجاج وعلى التظاهر والتخريب والثورة بين كل فترة أو مناسبة وأخرى ....... وليست أعمال التخريب وجرائم القتل الانتقامية في حق الأبرياء من أبناء ونساء وأطفال الشمال التي قام بها الجنوبي في العاصمة بعد مقتل جون قرنق ببعيدة عن الأذهان ..... وليس هناك ما يمنع من تكرارها طالما كانوا حديثي عهد بالإنفصال...... أو كما يقول المثل :"يموت الزمار وصباعه يلعب".
    بل وغني عن القول أن تواجد الجنوبي بعد الإنفصال في الشمال سيكون ثقيلا على النفس والقلب معا بالنسبة للشمالي وهو يراه "يـقـدل" في شوارع وأزقة الشمال ، مما سيكون فيه الكثير من الإستفزاز لمشاعر الشمالي . وينشأ عن ذلك العديد من المشاحنات والمشاجرات والعراك عند مزاحمة الجنوبي للشمالي (بعد الإنفصال) في كافة الأحياء الشعبية ووسائط ووسائل التجمعات الجماهيرية العامة مثل المرافق العامة والعمل والمواصلات والسينما والمستشفيات والمدارس والجامعات وسبل كسب العيش الأخرى وحتى أكشاك الوجبات الشعبية الرخيصة .... وسيظل الشمالي يذكر الجنوبي خلال كل ذلك بالعودة إلى بلده .... وبالبلدي الفصيح: "المقعـدكم هنا شنو ؟ .. أمشوا بلدكم" .
    ومن نافلة القول بأنه وإن كان المتسلل من أفريقيا الوسطى وتشاد ونيجيريا وغيرها من دول غرب أفريقيا ثم الحبشة والصومال وأرتيريا ؛ إذا إرتدت الأنثى منهم التوب ودَرَعَ الذكر الجلباب ولفّ العمامة وانتعل المركوب وإستمتع بالسروال وستر نفسه ، ولم يدخل في مشاحنات مع المواطنين أو أخل بالأمن العام ؛ فإن أمره قد لاينكشف من الوهلة الأولى في الشارع العام والمواصلات طالما كان كافيا غيره شره ....
    ولكن الجنوبي من ملامحه هو علم على رأسه نار ، وبحيث يمكنك تعريفه ومعرفته وفرزه من النظرة الأولى وبالعين المجردة من على بعد 1650 متر. وهو ما سيجعله هدفا ميسوراً وصيدا سهلا لأفراد شرطة الجوازات والإقامة والأمن وغيرها من قوات نظامية مختصة عند حدوث شغب عنصري أو الحملات المضادة والمكافحة للأجانب المتواجدين بطرق غير شرعية في شوارع العاصمة والمدن الرئيسية.
    وبالطبع فإن الجنوبي ولفترة زمنية طويلة سيكون دائما عرضة لأن ينسى نفسه وحاله ويظن أنه لا يزال مواطنا يتمتع بكافة حقوق المواطنة في الشمال, وبالتالي لن يكف عن الانتقاد والمشاحنات مع غيره وهو ما سيعرضه داما للوقوع في شر أعماله . وحيث يعني القبض عليه وإدخاله الحراسة (وما أدراك ما الحراسة) ضرورة مروره عبر لوائح وقوانين تحرّي وغربلة طويلة عريضة تتعلق بأوراقه الثبوتية ومشروعية الدخول والإقامة والعمل وأين وكيف ولماذا .. إلخ من مطبات لا يتعرض لها المواطن حين يدخل إلى مقر الشرطة سواء بصفته جاني أو مجني عليه.
    إن على أولئك الذين يحطون من قدرات الشرطة والأجهزة الأمنية السودانية أن يستشفوا مدى قدرة هذه الأجهزة وجهوزيتها حين إستطاعت حشد 15,000 جندي لمكافحة الشعب خلال 24 ساعة فقط عقب إختيار إستاد المريخ بأمدرمان للقاء الحاسم بين مصر والجزائر في جهوزية أذهلت أهل الغرب قبل الشرق الأوسط .....
    ومن هذا المنطلق فإن على كل متمرد عنصري وسياسي قصير النظر أحمق أينما كان وحيثما حل ووجد ممن طفق ولا يفتأ ينثر تقاوي الإشاعات ويهون ويسخر من القدرات الأمنية المركزية ويحاول المساس والنيل من هيبتها وبالتالي هيبة الشمال ، أن يدرك ومن سابقة ما أشير إليه وبنفس القدر أن أقدام الشمال ثابتة على أرضه . وأنه قادر ومستطيع عند الملمات على حشد مليون ونصف المليون حامل سلاح مقاتل ومكافح شغب من أبنائه ؛ وبنفس السرعة والفاعلية إذا إستلزم الأمر ووضع أمنه الحيوي ومستقبله وحياته داخل أراضيه على المحك وأن يكون أو لا يكون.
    هذا من جهة ؛ ومن جهة أخرى فإن الدولة وبفرض أن الجنوبي قد إلتزم الأدب وقوانين الإقامة المؤقتة كأجنبي بعد الإنفصال في سودان الشمال؛ فإن الشمال لن يكون مسئولاً بعد الإنفصال عن توفير سرير وعلاج مجاني في مستشفياته الحكومية (بغض النظر عن نوعية الخدمة) للجنوبي مثلما هو الحال في كافة دول العالم الأول والثاني والثالث وحتى الثالث عشر ... وكذلك الحال بالنسبة لمقاعد الدراسة من الإبتدائي وحتى الجامعي والخطة الإسكانية والحق في التملك ؛ وكذلك حرية الإقامة والتنقل والعمل دون رسوم أو دون أن يكفله شمالي مواطن .....
    إن على كل جنوبي مقيم في الشمال وبغض النظر عن ديانته أو قناعاته الشخصية بشأن الوحدة أو الإنفصال أن يدرك وعلى نحو جلي أنه وفي حالة الإنفصال ؛ فإن عليه أن يحزم حقائبه وأمتعته ويتأهب للرحيل طوعا أو كرها طال الزمن أو قصر ..... وأنه إذا كان المواطن في الشمال صامت اليوم وصابر عليه فإنه لن يصمت غدا أو يصبر بعد الإنفصال . وهناك أكثر من حامل لشهادة الثانوية العليا بتفوق ومجموع يصل نسبته إلى 90% يبحث عن مقعد مناسب في الجامعات السودانية الحكومية ولا يجده لأن خريج الثانوية الجنوبي تابع الحركة الشعبية وبمجموع 45% له الحق في الالتحاق بالجامعات السودانية مجانا دون رسوم ضمن كوتة موقوفة له وحده لا لشيء سوى لأنه جنوبي متمرد بغض النظر عن إستعداده وقدراته العقلية .......
    وهناك عشرات الآلاف الخريجين من أبناء الشمال ينتظرون فرصة عمل ولا يجدونها ؛ في حين ينعم رصفائهم وزملاء دراستهم الجنوبيبن من غير المتفوقين بالعمل المريح فور تخرجهم وبرواتب إستثنائية مجزية من خزينة الشمال لا لشيء سوى لأنهم جنوبيين ترعاهم عناية الحركة الشعبية لتحرير (جنوب ) السودان . ومكافأة لهم على تمرد آبائهم وأجدادهم ، وبناء على محاصصة جهوية وقبلية وإستثناءات غير معلنة في مجال البعثات للدراسات العليا والتأهيل والعمل والرواتب والترقيات ، بل وحتى الحصول على أراضي وعربات ومساكن حكومية وتذاكر سفر مجانية سنوية وفق أجندة وتفاهمات نيفاشا المرهقة للشمال .....
    ولا يغيب عن الذهن أن قانون "السّوْدَنـَة" الشهير لا يزال معمولا به ولم يتم إلغاؤه .. ومن ثم فإن مباضعه وشفراته لا تزال مرهفة حادة حتى وإن كانت قابعة داخل الأدراج بعد إنتفاء الحاجة إليها ....ولكن وبعد الإنفصال وتحول الجنوبي من مواطن إلى أجنبي فإنه من حق الإدارات الحكومية والمؤسسات العامة والمختلطة والخاصة. ومن حق العاملين أنفسهم ونقابات العاملين بها أن يرفعوا شعار السودنة ويعملوا مباضعها الجراحية الحادة لإستئصال كل أجنبي جنوبي من العاملين لديها بالفصل فورا من الخدمة وإحلال العمالة الوطنية محلة .
    إنه من غير الإنصاف ولا العقل السليم أو حتى الخيال العقيم أن ينعم الأجنبي الجنوبي بعد الإنفصال بنهل العلم والدراسة وبالعمل والرزق الرغيد والعلاج والأمن والأمان والمأوى والخير الوفير في ربوع الشمال وعلى حساب أبنائه ودافعي الضرائب من مواطنيه ، بينما تنهب في الجنوب دكاكين الجلابي الشمالي وتغتصب نسائه وتحرق منازله .... أو أن تحرق مقرات فروع أحزاب الشمال السياسية في مدن الجنوب ؛ أو أن يحارب ابناء المسيرية والقبائل الرعوية الشمالية الأخرى في أرزاقهم وتغتصب نساؤهم ويختطف أطفالهم وتصادر مواشيهم من قبل عصابات الدينكا وقوات الحركة الشعبية في مناطق التماس.
    منقول من سودانيز اون لاين

    معتصم الصادق
    متميز
    متميز


    عدد المساهمات : 1570
    نقاط : 2110
    تاريخ التسجيل : 22/02/2010
    الموقع : السعودية

    رد: وكلام وجدل فى السياسة ----

    مُساهمة من طرف معتصم الصادق في الإثنين مايو 24, 2010 1:11 am

    وعشان تتم الناقصة وتنفقع باقى المرارة هاك هذا اللقاء مع زوجةالراحل قرنق لكى تتضح بعض معالم الخلافات التى بيننا وكيف هم يفكرون وعذرا على الاطالة -
    ---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

    أجرت الحوار بجوبا : رفيدة ياسين
    Rofayda_yassen@yahoo.com


    في صباح 30 يوليو من العام 2005 استيقظ العالم على فاجعة رحيل القائد جون قرنق رئيس الحركة الشعبية في حادثة تحطم المروحية‏ الرئاسية الأوغندية، الروسية الصنع وهو قادماً من أوغندا ، بيد أن الرجل الذي حارب لأكثر من 21 عاما لم يهنأ بأجواء السلام سوى أيام لم تكمل شهراً من الزمان، حتى ‏رحل في حادثة الطائرة، التي تحطمت في جبال زوليا القريبة من الحدود بين أوغندا والسودان‏، ولم يكن الطريق بعده سهلاً ...ورغم مرور عدة أعوام علي رحيل القائد الأكبر إلا أن تحديات عديدة مازالت أمام الحركة الشعبية خاصة في الشهور السبعة المقبلة لحين إجراء الاستفتاء لاستكمال مسيرة قرنق...وعلي مشارف الاستفتاء (الأخبار) التقت أرملة القائد الراحل في منزلها بالعاصمة الجنوبية جوبا حيث كانت كل جدران المنزل مزدانة بصور زوجها الذي لم يغب سوي جسده إلا أن روجه وذكراه ما زالت باقية في المكان، وكل ركن من أركان المنزل مفتوحاً ومرحباً بكل قادم إليه، حيث يعتبره الكثيرون قبلتهم في الجنوب.


    ربيكا قرنق أو كما يسميها الكبير قبل الصغير في الجنوب "ماما ربيكا" فتحت قلبها للأخبار وقالت إن الطريق لم يكن سهلاً ولا مفروشاً بالورود بعد رحيل قرنق إلا أنها أكدت في الوقت نفسه أن قيادات الحركة الشعبية استطاعت أن تحافظ على وحدة الحركة بعد غيابه ، كما أنها لم تُبد تفاؤلاً من إمكانية تحقيق الوحدة في الفترة القادمة رغم قولها بأنها كانت أحد أحلام قرنق... فإلى سطور الحوار..

    _ما هو تقييمك للعملية الانتخابية التي تمت في الجنوب وهل كانت هذه أهداف جون قرنق؟
    تمت الانتخابات في الجنوب بعد زمن طويل من الحرب والمعاناة ، وكانت عملية إيجابية لأنها أعطت فرصة لشعب جنوب السودان لاختيار قائدهم ، كما كانت الانتخابات في الجنوب شفافة كالمرآة لكل الناس في السودان وليس في الجنوب فقط ، لأنه كان يبدو للجميع أن المؤتمر الوطني هو القوة الوحيدة في البلاد، كما لم تكن هناك عمليات ديمقراطية لكي تأخذ المرتبة الثانية في السودان بعد الوطني، وإذا جئنا لجنوب السودان فإن هذه العملية كانت إحدى استحقاقات و بنود اتفاق السلام ، وكانت عملية الانتخابات جيدة للغاية في الجنوب فبدأت تحقق التحول الديمقراطي في البلاد.

    _لكن كانت هناك طعون وتشكيك في مسار العملية الانتخابية في الجنوب؟
    النسبة التي حصل عليها قادة الحركة الشعبية كانت نسبة عالية حيث بلغت 92.9% ، وهذا الرقم الكبير هو الذي جعل البعض يشكك في هذه النتائج، لكنهم لا يدركون أن شعب الجنوب مؤيد للحركة لأنها حققت له السلام بعدما رؤوا ويلات الحرب ، وإن هذه النسبة الكبيرة تكشف للعالم مدى الشعبية التي تحظى بها الحركة في الجنوب لأن الشعب بدأ يشعر أن الحركة هي التي تلبي احتياجاته وطموحاته وأحلامه في مستقبل مستقر وآمن بعد سنوات طويلة من عدم الاستقرار، فالحركة الشعبية هي التي ضحت بدماء قادتها وبكل ما تملك من قوة لكي تلبي طموحات الجنوبيين ولدرء الظلم الذي كان واقعا عليهم إبان كل الحكومات السابقة.

    _هل نستطيع أن نعتبر النسبة الكبيرة التي حصلت عليها الحركة في الانتخابات لأنه لم يكن منافساً أمامها سوى لام أكول وهي مسيطرة على الجنوب بقبضة من حديد كما يبدو للناس؟
    ردت ساخرة: لام أكول يمكن أن يكون منافساً أو بديلاً للحركة الشعبية، ولا يمكن أن يقبله شعب الجنوب قائداً له، لأنه من الأساس كان جزءا للحركة الشعبية ولم يكن مخلصاً لها، فكيف له أن يخلص لشعبه، وقد رأيتِ شعب الجنوب قاموا باختيار قائدهم، وكان أمامهم سلفا كير أو لام أكول ، لكنهم لم يترددوا في اختيار قائدهم سلفا كير وقاموا بالتصويت له بأيديهم وأرجلهم.

    _ولماذا لم تقومي بترشيح نفسك في الانتخابات؟
    صمتت برهة ثم قالت: لأنني راضية بالقيادة الحالية لجنوب السودان، كما أنني لست بحاجة لمناصب فما فائدة المناصب بعد جون قرنق...؟ ، كما أنني لم أترشح لأسباب شخصية رغم محاولات عديدة كانت تدفعني للترشيح من عدد كبير من الناس، لكني قلت لهم إنني لا اطمح لمناصب كما أن القيادة الحالية للجنوب ترضي الجميع.

    _لكنك كنتِ تمارسين العمل السياسي بعد رحيل جون قرنق لفترة ؟ لماذا انقطعت صلتِك به في الآونة الأخيرة؟
    أنا لم انقطع عن العمل السياسي على الإطلاق ، بل على الدوام أقوم بدعم الحركة الشعبية فكريا ومعنويا و حتى ماديا وبشكل محسوس وملموس لأن الحركة هي حزبي وأهلي وناسي ، وأنا لم أتوقف عن ذلك منذ رحيل قائدي وزوجي جون قرنق دي مبيور، ولست أنا فقط بل الجميع يعلم أن الحركة هي قبلة الجميع في الوقت ولا يوجد خيار آخر أو أي بديل لها، وكل ما يهم الآن هو أن نعمل ، ونسعى بجهد لشعبنا ليحصلوا على خدماتهم ومتطلباتهم واحتياجاتهم من أجل تحقيق غد أفضل للجميع.

    _وما هو تقييمك للعملية الانتخابية في الشمال والجنوب؟
    هناك فرق كبير جداً بين انتخابات الجنوب والشمال ، فما حدث في الجنوب هو عبارة عن عملية ديمقراطية كاملة ، لكن في الشمال كانت هناك مشكلات حقيقية من قبل المؤتمر الوطني وانتخابات الشمال لم تكن سليمة.

    _المؤتمر الوطني أيضا يشكك في انتخابات الجنوب؟
    هذا كلام غير منطقي لأن الواقع يقول إن هناك قادة كبار في الحركة الشعبية خسروا في الانتخابات ، وهذه هي الديمقراطية من وجهة نظري، وربما لا يكونوا هؤلاء الذين خسروا سعداء لكنهم رضوا في نهاية الأمر بالنتائج وأسعدهم أننا كسبنا، وان القيادة كانت للحركة الشعبية، وما يؤكد شفافية انتخابات الجنوب ان هناك مقاعد حصل عليها أناس من خارج الحركة الشعبية في عدد من المناطق.

    _لكن هذه اتهامات متبادلة بين الشريكين حول عدم شفافية الانتخابات ؟
    نعم هناك اتهامات لكن أيضا هناك أدلة ووقائع تثبت هذه الاتهامات، وأنا أصر على الانتخابات في الجنوب كانت ديمقراطية وشفافة ولم يكسب فيها الحركة الشعبية كل المقاعد ...لكن في الشمال، فالمؤتمر الوطني حصل على كل المقاعد دون خسارة لأي مرشح ، على عكس ما جري في الجنوب فهناك مقاعد في البرلمان خسر فيها أناس في الحركة الشعبية، وبعض الوزراء فقدوا أماكنهم -وأكملت حديثها ساخرة ومتسائلة- كيف يمكن أن يربح حزب كل المقاعد دون خسارة ، كيف يمكن ان يكسب المؤتمر الوطني كلياً و بأعلى النتائج هذا شيء غريب وغير منطقي وهناك أحزاب عديدة في الشمال وهناك مستقلين أيضا كل هؤلاء لم يستطيعوا ان يكسبوا أمام المؤتمر الوطني...؟

    _هل ترين أن مقاطعة الحركة الشعبية للانتخابات في الشمال كان قرارا صائبا ؟
    نعم قرار الحركة بمقاطعة انتخابات الشمال كان قراراً سليماً، لأنه في هذه الأجواء من عدم الشفافية لن تجد الحركة الشعبية فرصاً متساوية للمنافسة مع بقية الأحزاب في الشمال، أو المؤتمر الوطني تحديداً، لأنه الحزب الوحيد الذي اكتسح الانتخابات دون منافسة، ولأنه كان يعمل من أجل ذلك ولا يريد منافسين.


    _لكن الوطني قال إن الحركة زورت انتخابات الرئاسة، وقالوا إنه كان يتوقع ان يحصل البشير على نسبة عالية في الجنوب؟
    لم يصوت شعب الجنوب للمؤتمر الوطني، بل قام بالتصويت للحركة الشعبية ولمرشحها للرئاسة ياسر عرمان رغم انسحابه، فالبشير لا يمكن أن يحصل على شيء في الجنوب لأنه لم يقدم شيئا له.

    _وماذا عن الاستفتاء ...وهل ما زالت هناك آمال في الوحدة وسط كل هذه المشكلات؟
    الوحدة لم تأخذ فرصتها بعد لكي تكون خياراً جاذبا لشعب الجنوب، ودعينا من الحديث عن الحكومات لأن الاستفتاء سيكون حقا للمواطن الجنوبي وليس للحركة الشعبية، لأن هؤلاء المواطنين هم ضحايا أفعال الشمال والمؤتمر الوطني، كما أن الوطني لم يفعل شيئا لكي يجعل هذه الوحدة جاذبة كما يتحدثون.

    _في المقابل ماذا فعلت الحركة الشعبية من أجل تحقيق الوحدة؟
    الحركة الشعبية أعطت فرصا للمؤتمر الوطني للعمل من أجل الوحدة لكنه لم يفعل شيئا، فمن يتوجب عليه الفعل هو المؤتمر الوطني لأن لديه موارد، وكان من المفترض أن يعيد إعمار مناطق الحرب في الجنوب بخطط لتنفيذ مشروعات وطنية مثل مستشفيات وجامعات ومدارس وطرق في الجنوب ، لأن ما يراه المواطن من تنمية هو ما سيجعل الوحدة جاذبة وحينها فقط سيقوم بالتصويت في الاستفتاء لصالح الوحدة لأنه مستفيد منها.

    _وما هي الأزمة الحقيقية من وجهة نظرك بين الطرفين، ومن الممكن ان تؤدي للانفصال؟
    المؤتمر الوطني طارد لكل فكرة وحدوية ، والأزمة الحقيقية بين الشريكين هي أن العلاقة بينهما قائمة على فقدان الثقة وعدم الشفافية، لكن ما زال هناك تحدٍ أمام البشير لتحقيق ذلك، بالعمل في إطار شراكة إيجابية مع الحركة الشعبية، لمحاولة تحقيق ذلك.


    _الكل يصف الراحل جون قرنق بأنه شخص وحدوي ....هل أصبحت ممكنة في ظل الواقع الحالي؟
    قرنق كان يحلم بالوحدة لكنه كان يتحدث طوال الوقت عن مشروع السودان الجديد، وأن تكون هذه الوحدة بقواعد جديدة وأسس جديدة ، أما بعد وفاته فقد اعتقد المؤتمر الوطني أن الجنوب قد انتهى، وهم من سيجمعون أجزاءه، لكن ظنونهم تلك لم تتحقق لأن قيادات الحركة الشعبية كانوا أقوياء، وجامعين، ومانعين ، وشعب الجنوب الشجاع وقف وراء الحركة الشعبية وثبتوا وبقوا في أماكنهم مع الحركة وظلوا طوال الوقت مساندين لها، والتحية لهذا الشعب لأنه حافظ مع القيادات على وحدة الحركة الشعبية، لكن الآن لا نستطيع إعطاء وحدة السودان فرصة لأنها مرتبطة بمشروع السودان الجديد ، فلا يمكن ان يصوت الجنوبي للوحدة إلا إذا شعر بأنه مواطن من الدرجة الأولي في وطنه، وعندما تكون الخدمات متوفرة.

    _حديث كل قيادات الحركة الشعبية في الفترة الأخيرة مهدداً بالانفصال رغم أن الخيار لشعب الجنوب وليس لقيادات الحركة فلماذا الحديث الإستباقي بوقوع الشيء قبل حدوثه؟
    نحن بالفعل الآن دولتين، واذكر لكِ مثالا أنني إذا سافرت من الجنوب وذهبت إلى الشمال يقولون لي مرحبا بك في السودان، رغم أنني قادمة من جنوب السودان ، لذا فنحن منذ الآن نتعامل على هذا الأساس وبالفعل أصبحنا دولتين الآن ، وبلدين وكما ترين نحن في الأصل بلدين، فأين الوحدة الجاذبة إذن..؟ وشعب الجنوب يُعاملون في الشمال كأغراب، وكأنهم من بلد آخر. ولا يمكن ان يصوت مواطن لوحدة يشعر فيها أنه مواطن درجة ثانية.

    _هل وجود د. قرنق كان سيكون له أثر على هذه الأوضاع؟
    لو كان د جون قرنق موجودا لكان الوضع تغير ولتمددت آمال الوحدة بتحقيق السودان الجديد والعمل على الوحدة على أسس جديدة ، ولربما كان مدخله للوحدة سيكون مختلفا عن باقي قيادات الحركة .

    _هناك قيادات عديدة في الحركة الشعبية تنتقد القيادات الحالية وتعتبر أن رحيل جون قرنق كان بمثابة ضياع فكرة السودان الجديد لأن أغلب القيادات الحالية انفصاليون؟
    نحن نحاول في الحركة الشعبية الآن ان نحقق كل آمال قرنق، كما أن قيادات الحركة الحاليين لم تتغير عندهم مفاهيم قرنق ولا المبادئ الوحدوية التي كان ينادي بها ، ونحن لا زالنا وحدويون، ولكننا نرى أن المؤتمر الوطني لا يأخذ هذه القواعد بالشكل اللازم ـ ورغم عدم التزام المؤتمر الوطني بقواعد الاتفاقية والعمل على ان تكون الوحدة خيارا جاذبا، إلا أننا في الحركة الشعبية لا زلنا وحدويون، ولا زلنا متمسكين بأهداف السودان الجديد .

    _وهل ترين أن الوحدة من الممكن أن تتحقق في ظل وجود شريك مثل المؤتمر الوطني في ظل الخلافات الدائمة بين الشريكين؟
    لا أدري ..لكن إذا سألتموني عن رأيي الشخصي فأنا أرى أن مشروع الوحدة لن يسير للأمام بخطى إيجابية، لأنه لم يتبق لنا سوى سبعة أشهر لإجراء الاستفتاء ، والأمر يتوقف على المؤتمر الوطني وماذا باستطاعتهم أن يفعلوا لكي يجعلوا من الوحدة خيارا جاذبا لكي يغيروا الأوضاع وهم لم يفعلوا شيئا طوال الخمس السنوات الماضية في الفترة الانتقالية ، فالحكومات طوال الوقت وعبر التاريخ تأتي وتذهب والجنوب خارج الحسبان بالنسبة لها، فكل الحكومات لم تفعل شيئا للجنوب طوال الخمسين عاما الماضية، والآن لم يتبق للمؤتمر الوطني سوى اقل من عام فماذا باستطاعتهم ان يفعلوا في هذه الفترة القصيرة...؟.

    _لكن إذا توفرت إرادة حقيقية لدى الطرفين من الممكن ان يتم فعل شيء ؟
    لكن هذا ليس سهلا لأنه لم يتم بناء الثقة بين الشريكين ، وإذا كان المؤتمر الوطني سيقوم بالعمل كانوا قاموا به في السنين الماضية لان المصادر موجودة ومتوفرة لديهم بخلاف الحكومات الأخرى السابقة التي كانت تتعاقب على السودان ، وفي السابق لم يكن لدينا بترول لكننا الآن نملكه فلو كانت لدى المؤتمر الوطني إرادة لقدموا شيئا في الفترة الماضية ، فالوحدة لا يمكن تحقيقها عبر يوم وليلة ، كما أنني أؤكد أنه ليس الجنوب فقط هو الجهة الوحيدة الفاقدة للثقة بالمؤتمر الوطني بل كل السودان لا يثق في حكومة الشمال ولا المؤتمر الوطني.

    _المؤتمر الوطني يرى أن الجنوب غير مؤهل للانفصال؟
    ردت غاضبة : هذا غير صحيح ، وهم يقولون ذلك لأن لديهم أيادي هنا في الجنوب ويستخدمون مصادر جنوب السودان ولا توجد تنمية في الجنوب ولا يوجد تطور وأكملت متسائلة : أتعلمين لماذا؟.. لأنهم يستخدمون المصادر لبناء الجيش وليس للتنمية وبدلا من التطوير تستخدم الأموال في التسليح....فالمؤتمر الوطني لديه أيادي في الجنوب يستخدمونها ..لأنه لا يوجد تنمية، فيستخدمون الأموال لبناء الجيش ولمحاربة الجنوب بدلا من بناء السودان لمحاربة الجنوب ، ويمكن تأجيل ما يحتاجه الشعب لكن لا يمكن تجاهل ما يحتاجه الناس، والمؤتمر الوطني من الممكن ان يتجاهل عجلة ومسيرة الأشخاص ولكن لا يمكنه نكرانها.

    _ما هي السيناريوهات المتوقعة في حال عدم تنفيذ المؤتمر الوطني للقضايا العالقة في اتفاق السلام ..هل من الممكن العودة للحرب من جديد؟
    رئيسنا في جنوب السودان الفريق أول سلفا كير ميارديت وعد الناس بتوفير الأمن وبسط الحريات وعدم العودة للحرب من جديد ، كما أننا نريد أن نعطي السلام فرصة لكي نعطي شعبنا الحرية ولم يعد هناك وقت للقتال بل نتجه نحو السلام ، لكن المؤتمر الوطني هو الذي يريد الحرب لأنهم هم الذين بدأوا الحرب معنا في السابق وهم الذين يتباطئون في تنفيذ استحقاقاتنا في الوقت الحالي لكننا لا نريد الحرب بل نريد التنمية والعمل بجد لتحقق مطالب الشعوب.

    _كنت قد تحدثتِ أكثر من مرة على أن حادثة رحيل قرنق مدبرة ..ثم تم إغلاق هذا الملف دون بينة .. ما هي حقيقة الأمر؟
    اقرورقت عيناها بالدموع ثم صمتت برهة وتنهدت ثم استطردت قائلة: أنا لا أريد الحديث بشأن هذا الأمر من جديد لأنني يجب أن انظر للأمام ولا انظر للخلف مرة أخرى، كما أنني بشر والبشر من المفترض أن يمضوا في حياتهم للأمام ، فلا أريد ان أتحدث في هذا الموضوع مرة أخرى لأنه ليس بمزحة من الممكن ان أتحدث حولها مرارا وتكرارا ، فأنا الآن أريد أن أتخطى هذا الأمر واذهب للأمام دون النظر للخلف مرة أخرى، لقد كانت أحداث محطمة وليست مزحة لكي أتحدث عنها دوما.

    _و متى سيتحقق حلم جون قرنق الكبير في الجنوب؟
    حلم د جون قرنق يتحقق الآن ، نحن نقوم به الآن وأنا واحدة من الأشخاص السعداء بما فعلنا الآن خاصة بخطوة الانتخابات، الانتخابات كانت حلم كل مواطن جنوبي وليس قرنق فقط، فالانتخابات كانت حلم قرنق الكبير رغم انه ليس القائد الآن لكنه حلم يتضمن كل الأشخاص لأن قرنق لم يكن يتمنى الانتخابات لكي يكون هو القائد بل كان يتمنى ان يختار الشعب قادتهم، ولو كان موجودا كان سيكون سعيدا بهذه الخطوة ، لأنها أعطت فرصة للناس في الجنوب لكي يختاروا قادتهم بأنفسهم، وأنا سعيدة لأن هذه هي العملية الانتخابية التي كان يرغب بها د.جون قائد الحركة الراحل
    منقول للفائده وفقع المرارت ----

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 11:54 pm